Monday, 29 January 2018

عذراء فلاديمير

عذراء فلاديمير




ثمة شىءٌ واحدٌ يتجاوز الحضور... هو الحوار ...

 مجد الأيقونة، إنى ذاتى أصبح شريكاً لأشخاصها، يرى و يسمع و يتكلم أيضاً، إنه سر الحوار غير المنطوق به، من يد يسوع التى تُمسك العذراء بتشبث، من عيون العذراء التى لا تنظر إلى إبنها بل إلىّ، و مِنى إلى الابن و أمه، أتوق لأن تكتمل الدائرة، فأصير أيقونة !، أريد ليُسرَى العذراء أن تُمسك بى أنا أيضاً كما تُمسك يُمنَاها يسوعاً، و تدعونى أن أنَفذ معها إلى الأيقونة، لأحمل معها، و ربما عنها، يسوع!، و لكن ماذا أفعل أمام أعين الرب المعلَّقة إلى سماء أمه ؟!، و يده الممسكة بثوبها لا تريد أبداً أن تتركه !، و تلك الأخرى المتعلقة بعنقها!! و كأنه وحَّد نفسه معها إلى الأبد!، و وجهه الملتصق بشفتاها ليتلقى من أنفساها الحياة المخلوقة، أدخل معها لأحمل الرب، أى ليحملنى هو فيه، ليجمعنى! هنا تكتمل دائرة المعنى، أى ثالوث التدبير، الابن الوحيد، و العذراء الكنيسة، و أنا.
فصرت أنا نفسى لوناً، و مساحة ، و مسافة، و ضربة فرشاة! صرت كما لو كنت معناً للأيقونة، أن تدعونى العذراء " تعرَّف إلى ابنى ..." ..
...

تقع عيوننا أولاً على العذراء، و لكن الأعين الآن سابقة للقلب، لأنه و إن كانت قلوبنا مُعلَّقة بذلك الطفل التى تحَمله، فُطغيان الحضور هو لأمه، و كأن الأيقونة تَقلب معنى اللاهوت بالنسبة لنا، فالعذراء هى ذات الحضور الطاغى المُتدفِق، ذا المساحة، في حين يتجلى يسوع أمامنا تالياً، تابعاً، مُحتَوَياً، و كلما نَظَرت، أَدهَش إزاء ذلك الطفل أن يظل مخفياً لفترة طويلة داخل خطوط تقويس العذراء، مع وجهه المضيء وعباءته الذهبية، و عُنقه الغليظ، كيف يمكن للرب أن يكون مختبِئاً و مُحتجِباً هكذا فى حضن من وهبته الناسوت؟، أى الوجه و العباءة و العنق! .. ثمة انقلاباً للمعنى يحدث أمامنا هنا، العذراء حاضرة، و الرب مُحتجب فيها!


تلك الحميمية الغامضة و الفجة التى تتجلى لنا فى الأيقونة، هذا الإلتحام الكلُى الذى يصنعه الابن الوحيد بتوجهه الكامل نحو أمه، بكلا يديه و عينيه، و ذراعه و فمه، إنه يُشخص إليها بالكلية، و يُعطيها نفسه بالتمام ليكون جزء منها، إنه يحمل ذاته إليها فى احتضانٍ حنون، عينيه كلها نحوها، فمه على فمها، هناك حيث يُقدم لها نَفَسَه الإلهى، العذراء هنا، بالحقيقة لا بالرمز، تتجاوز كونها شخصاً منفرداً نحو ما تمثله من وجود، أى "شخص جامع"، كاثوليكى، أى كنيسة، إنسانية بكاملها اقتبلت الله، و ضمته إلى صدرها، فبات فيه،و ارتاح، و سند رأسه.

على الرغم من أن ملامحه تبدو مُختَصَرَة، إلا أن أحداً لا يُمكن أن يُنكر قسمات الارتياح، و السعادة و السكون الخفيين فى وجه يسوع، إنه قد"وجد مسرته"، أخيراً، فى أُمه، أى الإنسانية التى قالت له "نعم، تعال هنا، خُذ جسدى و دمى، صِر لحماً من لحمى و عظماً من عظامى، تعال لتمكث هنا، فى حضنى، و لا تغيب!"
إنه إذاً ليس غياباً و لا إحتِجاباً، بل حضوراً للإلهى و لكن فى إحتواء الإنسانى، فى كنف البشرية التى ارتضت أن يكون منها لتكن هى من حياته، لتشترك فيه بعدما اشترك هو فيها، يعطيها ألوهته بعدما أعطته هى إنسانيته.

و إن كان الرب كطفل، يُدفَأ بأنفُس العذراء، فإن أَنفُسه الصغيرة القصيرة هى أنفاس الله، الابنفماتولوجية، لهذا فعنق الصغير، كبير جداً، و غليظ! و هو تكوين رمزى فى الأيقونة يُعلن عن حضور "الروح القدس"، الذى يُعطيه الابن للعالم، لكن الحركة هنا هى من فم الابن إلى فم العذراء! ... الروح القدس فقط للكنيسة و بالكنيسة، تقتبله من الابن بخشوع و صمت.
 لئلا يظن أحداً أن الروح القدس خارج كنيسة الابن، أو أنه يستطيع أن يكون له الابن، دون أن تكون له العذراء، أى الكنيسة، أو أنه يقدر أن يفصله عنها، أى أمه.
...
حول الطفل، و داخله، و المناطق الصغيرة القريبة من جلاله، داخل الأيقونة بالطبع، ليس فيها ظلاماً، إنه"نور من نور، إله حق من إله حق"، ألفا و أوميجا الخليقة كلها، النور، و الساكن فى النور، والذى تسبحه ملائكة النور، و المُتجلى ليس فقط على جبل ثابور، بل فى الحضن الأبدى للعذراء أيضاً.


تأمل الأيقونة مثل اكتشاف النور الذي كان حاضراً دوماً ولكن لا يمكن النظر إليه بسبب عمانا السابق.
...
نظرةٌ على وجه الطفل! نورٌ رائع يقع فى ميمنة الأيقونة، و بلطف يلمس الأنف و الجبين فيلقى الضوء على الطفل. ولكن النور يأتي أيضاً من الداخل! بل هو توهج الداخلي الذي يضيء إلى الخارج ويعمِّق العلاقة الحميمة بين الأم والرب. النور يعطي دفءاً. ليس ثمة وهج تدخلي مفاجىء قادم من مصدر لا نعلمه ، بل ظهور تدريجي للدفء و الحميمية مُعبَرَاً عنه فى صيغة النور. حميمية النور هذه لم تجعل الأيقونة علامة فى تاريخ الفن وحسب، بل نجدها منطبعة فى قلب كل من يتمثل بهاءها.
...
الرب لا يُعطى كل شىء للإنسانية، أى نوره الإلهى، حياته الأعمق، و أنفاسه، أى روحه القدوس ،وحسب، بل أيضاً يتلقى كل شيء. لا شيء يأتي إليه من العذراء يهرب من دائرة اهتمامه الإلهي. كل ما يَظهَر، يتقبلُه، يراه، يسمعه، هو فى الوَجد دوماً إليه، إنه ببساطة يحبنا، أى يتخارج من ذاته دوماً ليلتقى بنا و يَشخص إلينا، فى حال الوَجد الدائم الذى نراه فى الأيقونة، و كأنه عاشق هائم... و كأنه سكراناً بنا!

و العذراء؟ إنها رمز لإنسانيتنا، تلك العلاقة بين الأم و طفلها التى تجسدها الأيقونة، تأخذنا إلى أبعد من الحدث العاطفى، إلى حركة الوجد المستيكى بين الله و الإنسانية.
...
الرب إذاً هو المعنى!، و هو الذى يُضفى الحضور على كل شخوص الأيقونة، العذراء و الروح و أنا! . الآن لا أستطيع أن ألتفت إلى وجه الأم، دون أن يَطغى على رؤيتى نور وجه الطفل، الواثق، و الثابت، و الحكيم العارف وجهته، إنها تجربة حركية مُركبَّة، ليس بتلك السهولة يُفهم معنى الأيقونات!!

...
إن هاجرنا بعيوننا قليلاً إلى عينىّ العذراء، التى تَتَلقى عبقريتها من عيون رب كل الوجود، الآن، ثمة مسافة كبيرة من التبجيل و القداسة تدعونا لأن نتجاوزها،و على الرغم من أن وجهها ليس مَركَزاً جوهرياً للأيقونة، إلا أنه صار مركزاً!!!



فى كل مرة ننظر فيها إلى وجه والدة الإله، ليس فقط نَتذكر أو نَستدعى عقلياً، بل نتمثل وجودياً إنسانيتنا المُنجمعة فى الله، إنسانيتنا المُجرَّدة الوالدة للحقيقة المسيحانية، كياننا الأساسى الذى يتَمَخض المسيح و يَلده فينا لنكون مثله، و صورة خِلقَتنا الأولى التى تتأمل الآليثيا فى صمت، و تَقتبل النور و تُخبَئِه فى حشاها، ثم فى حِضنها، ثم فى قلبها إلى الأبد، حينما نُمجِّد والدة الإله، فإننا نُمجِّد ضِمناً إنسانيتنا الأصيلة المُنجمعة فيها، و كأنها قد صارت معناً لجنس بشريتنا.
....

أول ما تلاحظ العذراء، تجدها تصنع اتصالاً بصرياً معك، إنها تنظر إليك، على نحو مُعيِّن و مقصود، كابن لها، أو ربما صديقها الشخصى، أى كإنسان يَعى جيداً كيف يجب أن يكون انتماؤه للكنيسة، انتماءاً خاصاً، بكل فرادتك و كليتك و إبداعك، إنها تلك النوع من النظرات التى تَكشف لك نفسك الحقيقية.
...


هذه النقلة الإنسانية الرفيعة التى تصنعها أيقونة أرثوذكسية مجهولة المصدر من القرن الثانى عشر، لم تصنعها كل فنون عصر النهضة و الرومانسية الغربية، فى الفن الغربى تبدو العذراء باردة على نحو متنوع فى درجات البرودة، فهى المَلِكة العلياء، البعيدة، الجافة و التى تأنف أن تنظر إليك فى لوحات  Van Eyck ، و هى مادوننا Madonna  فائضة الأمومة، التى تهتم بطفلها أكثر من أى شىء آخر حتى أنت فى أعمال Leonardo da Vinci ، و Giovanni Bellini، أو تلك التى لا تهتم حتى بطفلها كما فى The Tallard Madonna لـ Giorgione، لم ينجو منها إلا بعض أعمال العظيم William-Adolphe Bouguereau ، التى تبدو فيها العذراء، تلك الحسناء النابضة جداً، الثابتة كمركز لا للوحة فقط، و لكن لتدبير الخلاص المسيحانى الذى يصوره بوجيرو ، بقسمات ودِّية واثقة، مع تلك الحركة العبقرية دوماً، إنها تنظر بعينيها إلى عيناك مباشرة و بلا خَجَل!
...



عذراء فلاديمير تَدخل في واقعنا المألوف، والعادى، إنك تذهب إليها كشخص أياً كان حاله، لتجدها تنظر إليك، و لكنها لا تَغَرق معك فى هذا الواقع و ذَلك الحال، إنها تدعوك إلى الدخول معها في الحياة الأبدية لله. عينيها تبدو للداخل وللخارج في آن واحد. إنهما ينظران إلى الداخل، إلى قلب الله، وإلى الخارج إلى قلب العالم، أى إلى قلبك.

عيناها دائمة العبور، من الإلهي إلى الإنسانى، أى  "فى" الإنسانى،  إنها تنظر إلى المساحات اللانهائية فى القلب، حيث الفرح والحزن كلاهما حاضران، و مُتجَاوَزَان، إلى تلك الوحدة غير المُنفَصِمَة بين الشخوص الثلاثة. واعتلان الأبدية في الزمن.
نظرتها ليست كما مِن أم فخورة بطفلها الإستثنائى، و لكنها نظرة أم الله، التى رأته بعيون قلبها، إنه كان فى قلبها قبل أن يَحِل فى رحِمها، و لكن لما إكتمل مَنحَه الجسد من قِبَلِها، أخَذَته هو كما هو، بقلبه الذى من قلبها، و جسده الذى هو جزء من جسدها، لتَستعيده فى قلبها من جديد.


هذا الاسترسال الشخصى غير المنقطع من عين العذراء إلى قلبك، هذا هو معنى الكنيسة بالتمام!
...

و من وَجهها، يتحرك انتباهنا ببطىء و صبر عميق إلى يِدها ...
إتجاه يدها هنا أيضاً للداخل و الخارج معاً، لا نعلم على وجه اليقين ما إذا كانت ترفعهما مع ذكصولوجيتها الثمينة إلى الرب" تُعَظمُكَ نفسى... و تَبَتهِجُ بك روحى"، أم أنها تشير إلى ابنها فى جَلال و حبور، أم أنها مبسوطة كدعوة مفتوحة لقبول الابن و الشركة فيه، ربما يكون الثلاثة معاً، لا نعلَم! و لكننا نُعلَم أن تلك الحركة من تلك اليدين الكبيرتين الواضحتين بجلاء فى الأيقونة -  تقودنا إلى الإرتِحال بعيداً عن انقسام و تَشظِّى و قهرية العالم، نحو الدخول فى حركة تحرير و وحدة، فى ابنها، و ابن الله.


إنها دعوة للإقتراب من يسوع، فى المساحة التى نتعرف على إنتماءنا إليه فيها،  أى اليد التى تَفتَح لنا مساحة لنتعرَّف إليه. الآن، أصبحنا فى قلب اكتشاف الطبيعة الداخلية للرمز، إن الرب يَمكُث هنا بالقرب من قلب العذراء، إنها دعوة إلى الإنتماء لله.
.....
على جبينها و كتفها ثمة نجمتان، لا تشيران فقط إلى عذريتها قبل و بعد و لادة الرب، بل أيضاً كونها منفتحة بالكلية على الوجود الإلهى، النجمتان فى ثياب العذراء، يُناظِران الأعيُن فى أجنِحة الشاروبيم، تلك التى هى أكرم من الشيروبيم و أمجد بغير قياس من السيرافيم، إنها تَعرف إبنها، هناك حيث خبئته فى القلب، فصارت لنا كل أعيُن الشيروبيم.
و الفم؟ مُغلُق برقِّة و صمت!، يُعلِن ليس فقط عن هذا الوَعد الأبدى، أن تَتَلقى "الكَلِمة" فى قلبها و تتأملها إلى الأبد، حتى و إن لم يَكُن لِسانها يُمجِّد و يُكرز بما عَلِمَهُ، بل أيضاً عن تلك"اللحظة الأبدية" التى أَغلَقَت هذا الفم على ذاك القلب، حينما قالت"نَعم.. ليكن هذا... ليكن لىَّ هذا وحسب"، فى تلك اللحظة قد تلاشى الزمن، فما عاد للِسان شىء ليبوح به.
...


و لكن، ما سِر قسمات الحزن على وجه أمنا؟ لماذا تشاء الأيقونة أن تؤبِّد التراجيديا على هذا النحو ؟ و ما هى ماهية تلك المأساة تحديداً؟

لأن الأم كما إبنها، فكما أن جسد الرب لا يزال يَحمل جراحاته و ثقوبه، فكذلك أم الله قلبها مُوسَم بالحزن ، هى تعرف جيداً ما يعنيه أن تكون فقيرة، ومظلومة، ولاجئة، أن تَبقى على مسافة من ابنها الوحيد، صالبة ذاتها تحت الصليب، وأن تحمل المشاعر التي لا يمكن لأحد أن يعلَمها. هذه المعاناة تظل في نظرة عينيها وإيماءة يديها، ليست آلام مُجزِعة، و لكنها كعلامات الصبر و المجد.
إنها تدعونا ببساطة كشخص يعرف تماماً مخاوفنا، ونكباتنا، وشكوكنا، وانعدام آماننا، و يعلم جيداً معاناة العالم، إنها الأم الحزينة، التى تتأهب حتى الوقت الملائم لتقول "نعم" لآلام ابنها، كما قالتها لتَجَسده من قَبل، صبرها قوي، لا يتزعزع، والمثابرة جليّة دوماً فى يدها، هناك في قلب سر التجسد، تدعونا إلى المجيء إلى يسوع، الذى فيه نستريح.

الأيقونة كما لو كانت مُصمَمَة للمواساة، و كأن العذراء تُهدِهِد أرواحنا كلما نظرنا إلى عيناها !، و فى هذا تتجلى طبيعة المأساة فى الأيقونة الأرثوذكسية، هذا و إن كانت حاضرة، فحضورها بسيطاً و عابراً و منغمراً فى لُجج الفرح و السكينة الإلهيين.

...
هذه الخطوة من عيون العذراء إلى يديها، من يديها إلى الرب، ومن الرب إلى عينيها. أعلنت لى ليس فقط موقع الأم العذراء من الحياة الداخلية للكلمة، بل حياة الإنسانية كلها.
...

والدة الإله هى الكنيسة كلها !!! هى الإنسانية المؤلهه كلها ...هى ذاتها أيقونة الكنيسة !
سر والدة الإله سر الإنسانية المؤلهه .. تلك التى تتمخض كلها كثيراً إلى أن تلد المسيح ...


البشرية التى تتقبل حقيقتها من العُلَى و تتأملها بهدوء و حبور لامتناهِ ...
والدة الإله مجَمَع الخليقة الجديدة ... و المسيح رأسها !! ... ابنها بقدر ما هو ربها ... لمن يفهم السر !!!
كُلُنا ... نَفس عذراء لم تعرف فى أعماقها سوى الإله الذى تتوق أن تَتحد بلحمه و عظامه و نوره و أنفاسه و خفقات قلبه ... كلٍ منهما مُحتَوَى فى الآخر ... هو فى ذاتها، و هى مشموله ببهاء لاهوته ...

يا والدة الإله ... افتحى لنا أبواب السماء ... كما فتحها رحمك قبلا ...
آه لو يعلموا سرك ...
و سر آلامك و حضنك ...
         

أيقونة The Virgin of Vladimir ،   Θεοτόκος του Βλαντίμιρ ، هي واحدة من الأكثر الأيقونات شهرة من بين جميع أيقونات الفن الروسى. رسمها فنان يوناني مجهول في بداية القرن الثاني عشر. حوالي عام 1183 تم جلبها من القسطنطينية إلى كييف، وبعد حوالي عشرين عاماً، نُقلت من كييف إلى فلاديمير حيث بقيت حتى عام 1395. على الرغم من أن الايقونة إتخذت موسكو مقراً على مدى القرون الستة الماضية، إلا أنها ما زالت تُسمى "عذراء فلاديمير. " و هذا الكنز الروسى المقدس نجا بأعجوبة العديد من الحرائق والنهب فى الحقبة الشيوعية. وقد خضعت لعدة ترميمات، ولكن وجوه الأم والطفل لا تزال باقية من التحفة البيزنطية الأصلية.



Sunday, 21 May 2017

Alitheia Initiative for Orthodox Doctrine

Alitheia
Initiative for Orthodox Doctrine
مبادرة "آليثيا" للتعليم الأرثوذكسى




اللى متابع حالة الحراك اللاهوتى الداير دلوقتى فى الكنيسة خاصة فى أوساط الشباب ، هيلاحظ إن فى ظاهرة لاهوتية مش جديدة.. و هى الإنجذاب الشديد و  المحموم ناحية كتابات الآباء أو "الأرثوذكسية القديمة / الأصيلة " حتى من بعض غير الأرثوذكس .
و لو عايزين نوصف حالة الحراك دى بشكل دقيق من الناحية الكنسية ، فمش هنلاقي تفسير ليها إلا إن كل واحد جواه حقيقة مخلوق بيها من الله ، و الحقيقة دى بتحن دايماً لأصلها ... أعتقد ان الحالة دى هى عمل صميمى من أعمال الكيان مش مجرد دراسة على مستوى الفكر و الأكاديميا ... أيقونة بتحن لأصلها ... و مش بتلاقى التعبير القوى و النقى عن الحقيقة دى إلا من خلال الفكر الأرثوذكسى اللى بتحاول تدرسه أو تتمثله ....
 و على الرغم من القوة الحقيقية للظاهرة دى و الحماس الكبير اللى بنشوفه فى قطاعات عريضة من الشباب ... إلا إنها بتواجه بانتكاسات كبيرة ، أهمها على سبيل المثال إن مافيش كيان مؤسسى تعليمى واحد يقدر يجمع كل مجهودات الشباب و حماسهم لدراسة الإيمان و التعمق فيه ، فبنلاقى إن الشباب بيبتدى يتعاطى مع المتاح ، و زى ما شفنا خلال سنة كاملة الكنيسة كلها بتتكلم فى قضية أعتبرها شخصياً هامشية جداً و هى " المرأة الحائض يجب إنها تتناول و لا لأ " ...
 أعتقد إن أرثوذكسيتنا بتحمل الكتير من الأبعادو الأعماق اكتر من مجرد الاستغراق فى جدالات بنتكلم فيها من 60 سنة...
إلا إن الظاهرة دى فى المجمل مؤشر قوى على صعود الأرثوذكسية فى أشكالها الأقرب لحقيقتها فى واقعنا ... كنمط و اتجاه معرفي هيطغى على كل أشباه المدارس اللاهوتية اللى بتحاول تتصدر لنا بإعتبارها معبرة عن حقيقة إيمان الكنيسة الجامعة ، و دا بالرغم من المحاولات المستمرة لتمييع الهوية و الخلط و المزج بين الحقيقة و اشباهها ...
كواحد من الشباب اللى عندهم محاولات بسيطة لدراسة الأرثوذكسية ، أحب أقولكوا أنا مؤمن بإيه ... أنا مؤمن بإن الأرثوذكسية تقدر تخلص العالم ... و تقدر تسبغه برؤية سماوية قادرة إنها تشفى العقل الإنسانى من تغربه و تشتته عن الله ... بتعبير أحد اللاهوتيين  : الأرثوذكسية أكثر رسوخاً من العالم ! ... العالم نفسه فى بنيته الأساسية المتغربة جداً عن حقيقتها ... مش بس أقوى من مجرد موجات الكفاح ضدها أو محاولات الطمس أو التشوية و اللى بنقابلها كتير فى واقعنا للأسف  ... لأ ... دى أرسخ من المنطق اللى بيخلى العالم يتغرب أو يلف ف دواير أو يلهو و يلغو فى مناطق كتير مش بتمس كيانه الأساسى و العميق اللى لازم ينتبه ليه ..
الأرثوذكسية" بالنسبة لى فلسفة حياة جديرة بإنها تتعاش فعلاً ... رؤية خصبة و إبداعية للحياة فى الأساس  .. و هى التعبير الأقصى عن الحقيقة المخلوقين بيها ...
....

فكرة " آليثيا "

عشان كدا فكرت أنا و مجموعة من الشباب إننا نؤسس " مبادرة أليثيا" ، "أليثيا" و اللى معناها الحقيقة او الإنكشاف ، هتكون مبادرة حرة مفتوحة لدراسة التعليم الأرثوذكسى من مصادره المعروفه و المتاحة و الموثوق منها عقيدياً ... سواء من المصادر الكلاسيكية المتمثلة فى كتابات آباء الكنيسة الجامعة، أو المصادر المعاصرة الخاصة بالمقاربات و الدراسات الحديثة المتوفرة باللغات الحية ...الغرض الأساسى لأليثيا إنها توفرلك materials  لاهوتيه كتير غالباً انت ما تعرفهاش ، مش بتقع قدامك .....  كل دا طبعاً داخل الإلتزام بالإطار الأرثوذكسى ...
 نجيب المصادر دى ، و نعرفك بيها ، و نعرفك ازاى تستخدمها و نخليها فى ايديك ونطرحها قدام كل الناس المنتمين لكل مراكز و أشكال الخدمة فى الكنيسة. ...عشان يكون عندك فرصة أكبر و أسهل لإنك توصل لمصادر الإيمان و تقدر تتعامل بنفسك مع اللاهوت و الأفكار بحرية و بدون قيود ... و ماتستناش حد يقدملك كتاب أو محاضرة أو فكرة .... انت نفسك هتكون عندك الإمكانية أنك توصل للمصادر و تتعامل معاها ..

بدايةً ... اسمحولى اقولكوا هنشتغل إزاى فى أليثيا
أليثيا بتعتمد على حاجتين : أولاً      system خاص بيها بيلتزم التزام تام بأصالة التعليم الأرثوذكسى ، السيستم هو اللى هيحكم :
الموضوعات اللى هنتكلم فيها  / و المصادر اللى هنشتغل منها و  / الأفكار اللى هنصدرها و نتعلمها ،
و التانية هى الـSharing   أى حد يقدر يشارك معانا فى حدود الإلتزام بالسيستم ، و يقدر كمان  يشارك الفكره نفسها مع أى حد ...
هنشغل بإننا هنطرح موضوع رئيسى معين ، و هنغطيه عن طريق موضوعات فرعية هتكون فى حدود 4 أو 5 موضوعات ... كل موضوع فرعى منهم هيبقا عليه مصادر خاصة و حجمها مناسب لدراسته ، فصول من كتب او اوراق بحثية تقدر تعملها داونلود و تشتغل عليها سواء بالترجمة أو الدراسة أو التلخيص ...
هيكون فى مستويين متوازيين للدراسة : المستوى الأول تقدر تشارك فيه عن طريق الانضمام لـ groups معينة هنكونها ، و هتكون بتمثلنا بشكل كامل ... كل group هيدرس فكرة او مجموعة افكار ... بمعنى انه هيشتغل علىى مواد معينه خاصة بموضوع فرعى احنا طرحناه ... بعد كدا الجروب يطلع لنا الدراسة أو الترجمات الخاصة اللىى بتقدملنا فكرة الموضوع باللغة العربية ... و اللى بدوره هينضم مع الدراسات اللى خلصتها groups التانية و بكدا نقدر نكون الموضوع الرئيسى كله بطريقه mosaic... كل واحد هيشتغل على جزء محدد هيتعمق فيه و يتشربه كويس .. و فى نفس الوقت تكون باقى الموضوعات متقدماله بشكل جاهز ...
المستوى التانى اللى مايقلش عن المستوى الأول ، إن materials  اللى مش هنشتغل عليها فى groups هنطرحها public ، لكل الناس ، اى حد يقدر يدخل و يعمل داونلود و يشتغل على materials  فى اى موضوع هو يحبه او يختاره ....  و بعد كدا هنقوم بمراجعته و نشره فى آليثيا ... كمان ممكن يقترح علينا أى مضوعات أو materials  تانية بشرط إنها ماتخرجش عن الإطار الأرثوذكسى اللى حددناه قبل كدا

كمان إحنا مش عايزين آليثيا تكون مجرد مبادرة على الانترنت عشان كدا فكرنا إننا نعمل امتدادات تانية للمبادرة :
أولاً Publications  : اليثيا بترحب بأى حد يقدملها دراسات أو كتب أياً كان حجمها و لكن لازم تكون ذات طابع و إتجاه و مستوى معين ...  مع الشرط الأساسى و هو الإلتزام التام بالتعليم الأرثوذكسى عشان نقدر ننشرها ، 
مطبوعاتنا ابتدت بالفعل من خلال نشر أول كتاب للمسئول عن لابابلكيشنز فى  أليثيا أ/ أمجد بشارة  " قصة الحب العجيب " و هو فى دراسة جادة فى الخلاص بين اللاهوت الشرقى و الغربى ... أليثيا هتلتزم بنشر أى مطبوعات تساهم فى نشر الوعى الأرثوذكسى أو الوعى بكتابات الآباء و المسيحية المبكرة ... و طبعاً كل كتاب هيتم مراجعته قبل نشره سواء دراسة أو ترجمة  .
ثانيا:     Courses : أى حد عنده منهج يتدرس أو كتاب يتشرح بنرحب بيه انه يعمل عنه كورس أو حتى محاضرات على الانترنت تحت اسم اليثيا ، عن نفسى ،هحاول ابتدى كورس بيشرح الإيمان الأرثوذكسى من خلال كتاب "فلاديمير لوسكىبحث فى اللاهوت الصوفى لكنيسة المشرق " كتاب مرجعى و essential وبيوفر علينا كتير جدا فيما يتعلق بشرح المفاهيم الأساسية لتعليمنا المسيحى

ثالثا: خدمة الفلسفة و الفكر المسيحى : طبعاً مع التزامنا الكامل بالتصور الأرثوذكسى للحياة ، إلا اننا بنشجع الشباب اللى حابب يقدم مقاربات تانية من الفكر المسيحى العالمى ...
هيكون فى قسمين خاصين ع الويبسايت منفصلين عن الموضوعات اللى ملتزمين نشتغل فيها ، القسم الأول هيكون للفكر و الفلسفة المسيحية ، و التانى هيكون للروحانية المسيحية معروض من مصادر منتمية لكل التقليدات الكنسية ،عشان تقدر توصل لأى تعاليم مستيكال تفيدك فى حياتك الروحية ...


كمان فى شوية ملاحظات حول فلسفة عمل آليثيا ،
concepts
بتشكل إتجاهات تحركنا فى مبادرة آليثيا

أولاً: أليثيا...   دعوة للدراسة الحرة و المنفتحة للإيمان القويم ...و حريتها نابعة من حرية الإنسان المسيحى إنه يدرس إيمانه من مصادره العقائدية السليمة بدون ما يكون منتمى لكلية لاهوت رسمية ،  
يُمكن للكل إنه يشارك فيها طالما بيلتزم بالتصور الأرثوذكسى عن الإيمان و المصادر اللى هنطرحها للدراسة ...  لأن إيمانى إن الأرثوذكسية... هى الأليثيا ... حركة نحو الحقيقة مش بتستثنى حد أو فئة معينة ،... عشان كدا إحنا بنرحب بكل المجهودات أياً كانت صغيرة أو بسيطة ، أقل مجهود فى اليثيا هيتم تقديره ... كمان بالرغم من إن أليثيا هيبتدوها شباب هنا من مصر إلا إننا بنشجع اخواتنا الارثوذكس السريان و الروم الناطقين بالعربية انهم يساعدونا و يشاركوا معانا دراسة الإيمان ..
مرة تانية احنا مجموعة من الشباب الحر اللى بيدرس إيمانه بحرية و من الفكر الارثوذكسى العالمى. أرجو إن النقطة دى تكون واضحة تماماً ... إيماننا مش بيعرف الحدود . دا طبعا مع وعينا  بمدى اختلاف بعض التقليدات عن اخرى و اللى عندنا قدره على إدارته .

ثانياً : أليثيا مش رد فعل ...  لأننا معتقدين ان أرثوذكسيتنا حركة إيجابية، فعل إيجابى  و مش نتاج أزمة !! ... إحنا مش جايين نرد على حد ، أو جايين نصطنع جدالات أو خناقات مع أى حد ...
 زى ما قال ق غريغوريوس النيسى " الحق يجتاز فى الوسط ليبيد كل هرطقة و لكن ليقبل كل ما هو نافع " ... و زى ما اسمها "أليثيا " بس هتقدم الحقيقة بدون الدخول فى حالة جدل أو صراع مع أى طرف ... و دا التزام ثابت على المساهمين الأساسيين في أليثيا طول الوقت .

ثالثاً : ... الغرض هو الاستعادة αποκαταστασις استعادة الإيمان الأصلى و القويم فى عقولنا و حياتنا .. و هنعمل كدا علشان ندفع حدود الواقع لقدام ... هنتناقش فى القضايا الحقيقية للإيمان بدل من الخلافات الركيكة اللى بتتصدر لنا... و مهتمنا فى الأخير هى خلق وعى حقيقى و نمط جديد و راقى من الجدل اللاهوتى بيعتمد على دراسة موضوعات حقيقية و فى صميم الإيمان و بتمس حياتنا فى جوهرها بدل من استهلاك طاقتنا على social media فى مواضيع مافيش منها فايدة و تستخدم كاجندات لأطراف معينة تعمل فى غير صالح الكنيسةة المقدسة  ككل .

رابعاً : اليثيا تؤمن إن الوجود نفسه حالة حوار ، و اذا كنا عايزين فعلا نغير الواقع اللاهوتى اللى عايشينه... كل واحد هيشتغل على موضوع أو فكرة فى أليثيا هيكون ملتزم بإداره حوار حوله على الأقل ع social media ...
أليثيا بتستهدف التاثير وتستهدف تغيير الواقع ، و إعادة تشكيل النمط اللاهوتى للواقع زى مايجب انه يكون مش زى ما هو متاح او مفروض، احنا هنخلى المتاح قدامك هو اللى لازم يكون موجود ، مش هنشتغل على الموجودحالياً و خلاص ، و لكن احنا هنقدم رؤيتنا و نمط حياتنا ، و هنشتغل على ايماننا و تصوراتنا للحقيقة ، و دى دعوة للشباب اللى هيشتغلوا فى آليثيا ... أنا بادعوك للمشاركة فى خلق نمط جديد مش موجود واقعيا ... بادعوك لبنيان شىء جديد انت تساهم فى تشكيله و صياغته و خلقه من العدم ، و هو زى ماقلنا استعادة التعليم الكنسى على مستوى الفكر و الوجدان و الحياة ... مش عايزين نقدم مجرد دراسات نظامية و أبحاث ... لكن نمط الوجود الأرثوذكسى الكامل ... حياة و واقع ارثوذكسى كامل ...


الاحتياجات :
بدايةً ... أى حد هيقدم مساعدة فى أليثيا فهو هيقدم " خدمة" و خدمة مجانية ... مافيش اى قبول لتبرعات نقدية طبعاً لإن كل التبرعات هتكون عينيه و خاصة فيما يتعلق بالمصادر و المراجع اللى حد يتطوع و يوفرهالنا ... ماننساش إن أليثيا مبادرة مجانية غير هادفة للربح و غرضها بالأساس خدمة الفكر الأرثوذكسى ...

أولاً : زى ما قلت مجهوداتنا هتعتمد على اللاهوت الأرثوذكسى فقط ... و عشان نعمل كدا إحنا محتاجين نغطى وجود مواد و كتب و دراسات كتير غير متاحة قدامنا ... إحنا بنشجع أى حد يقدر يساعدنا بكتب من برا سواء عن طريق و الشراء و يبعتلنا منها soft copy ... او يبعتلنا كتب أو papers إذا كان بيدرس فى جامعة .. احنا هنعمل list بأسماء المصادر اللى محتاجينها و اللى هيعرف يبعتلنا مواد نشتغل بيها ياريت يبلغنا فى أقرب وقت . كمان فىى application الخاص بالمساهمة فى اليثيا هيكون فى جزء مهم خاص بتعرفنا على مدى قدرتك على توفير المراجع ، و لو انت شايف انك ممكن تساهم فى دا ارجوك ما تترددش انك تتواصل معانا بشكل خاص عن طريق facebook page الخاصة بينا .

ثانياً : فى مؤسسات كتير عرضت علينا المساعدة بإنها تفتح لينا مكتباتها الورقية للاستعارة ... الحقيقة احنا بتقابلنا مشكلة كبيرة فى عملية scanning عشان نقدر نحول الكتب دى pdf نطلعها ع website و نستفيد منها فىى الدراسة ... احنا محتاجين بشدة لمتطوعين جادين فى الموضوع دا ... و محتاجين device و حد يقدملنا خدمة scanning بمستوى مقبول .. دا شىء مهم جدا و urgent ياريت اللى عنده استعداد يشارك يقولنا.
ثالثا: طبعاً محتاجين باحثين متوطعين و ملتزمين معانا بشكل دائم  .. محتاجين اكتر لمراجعين سواء لاهوتيين او لغويين ، اللى يشوف نفسه أهل للخدمة يبعت لنا تفصيل بإمكانياته زى ما هى موجودة فى application عشان نقدر نستفيد منه كويس ... زى ما قلت هيكون فى أعمال للبحث و الترجمة و المراجعة اللاهوتية و كتابة الريفيوهات أو التلخيص ... كمان اللى مش هيقدر يشتغل فى دا ممكن يساعدنا فى إننا نطلع materials  بتاعتنا كـ  audio filesعلى النت بحيث يقرا و يستفاد و يفيد اللى ماعندوش وقت و طاقة إلا انه يسمع .
رابعاً :  website... مبادرة زى اللى احنا عايزين نعملها لازم يكون فى options و امكانيات خاصة فى الويبسايت ... احنا بالفعل عندنا م/ فادى مندى شغال ع website بس اللى يقدر يساعد بأى شىء أو حتى فى ابلود المواد اللى هتطلع ما يترددش يقولنا ... كمان لسة ماعملناش لوجو و اللى هتدور فكرته حول "الشيروبيم" كرمز للمعرفة و الاستنارة الكيانية ... فاللى يقدر ينفذ الفكرة ياريت يتواصل معانا عشان نرتب أكتر ...

خامساً : Media ... جزء كبير من شغلنا هيعتمد على videos هيعملها الشباب و هيبعتوهالنا ، إى حد عنده استعداد يخدم معانا فى video editing أو  فى design أو أى اقتراحات متعلقة بيهم يقلولنا...

طبعاً و قبل كل شىء احنا محتاجين حد يشتغل معانا ، يشتغل فى management ، العدد الملتزم معانا بشكل كامل فى الجزئية دى لازال غير كافى  ، محتاجين ناس أكتر تتحرك معانا ، يكون فى commitment و يكونوا مؤمنين بفكرة آليثيا و القضية الارثوذكسية الكبيرة اللى بنتحرك فيها .

أخيراً :
أهم شىء محتاجك تعرفه و انت بتشتغل فى آليثيا انك تفهم إن اليثيا دى مش بروجيكت حد بيعملهولك ، اليثيا دى بتاعتك ، اليثيا خاصة بكل واحد هيشتغل فيها ... انت اللى هتكتب فيها و تتعلم من خلالها و تحاول توصل عن طريقها لأعماق مش بيقدمها الواقع المتاح  ، اليثيا معمولة عشان تفهم أكتر ... تستوعب اكتر ، و عقلك يبتدى يعاد تشكيله و ينفتح و يتماهى بحسب الحقيقة اللى بتقدمهالنا الكنسية الأرثوذكسية  ...
أليثيا مشروع طويل الأمد ... هنشتغل فيه طول الحياة ... ممكن مش طول الوقت ، ممكن كل واحد يشتغل بحسب مساحة الوقت و الطاقة المتاحة قدامه ، لكن الأكيد إننا هنفضل نخدم فيها على طول ، و لو حد وقع هيبقا فى مكانه حد تانى ... و مع تجميع مجهودتنا اللى قد تبدو انها بسيطة و صغيره هنقدر نعمل التأثير المطلوب .

و لو كان لينا إيمان فعلاً مش مجرد أفكار،  هندرك إن والدة الإله نفسها هى الحاضنى و الحامية لأرثوذكسيتنا !! الثيوطوكوس هى شفيعتنا فى خدمتنا اللى بنعرضها عليكم و هنبتديها فعلياً فى أقرب وقت ...
الأرثوذكسية دى عقيدتنا الملتحمة بحياتنا و تصوراتنا و وجداننا و رؤيتنا .. و لو كان يليق بيها اننا نقدملها التكريس المناسب... هنقدر نخلص العالم و نعيد و تشكيله بحسب الحقيقة المدعو ليها منذ البداية ...

تابعو أخبار اليثيا ... هنبتدى قريب ... فى description بتاع الفيديو هتلاقوا الايميل و لينك facebook page بتاعتنا ، و هتلاقوا كمان لينك Contribution App الخاص بأبليكيشن المشاركة فى أليثيا أتمنى أنكوا  تشاركوا معانا و تبعتولنا عشان نتواصل و نرتب تعاون أكتر بخصوص المبادرة ...